أبو علي سينا

245

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

أمّا « 1 » في القوّة الوهميّة التي في الحيوان فقد يجوز أن يقع هذا الزوال على وجهين : أحدهما أن تزول « 2 » عنها وعن قوّة أخرى ، إن كانت كالخزانة لها ؛ والثاني أن تزول « 3 » عنها ، وتنحفظ « 4 » في قوّة أخرى هي « 5 » لها كالخزانة « 6 » . وفي الوجه الأوّل لا تعود للوهم « 7 » إلّا بتجشّم كسب جديد ؛ وفي الوجه الثاني قد تعود وتلوح « 8 » له بمطالعة الخزانة « 9 » والالتفات إليها ، من غير تجشّم كسب جديد . ومثل هذا قد يمكن في الصورة الخياليّة « 10 » المستحفظة في قوّة جسمانيّة « 11 » . فيجوز « 12 » أن يكون الخزن « 13 » لها منّا في عضو ، أو في قوّة عضو ؛ والذهول عنها لقوّة في عضو آخر ؛ لاحتمال أجسامنا وقوى أجسامنا التجزئة « 14 » . ولعلّه لا يجوز فيما ليس جسمانيّا ، بل نقول : إنّا « 15 » نحن نجد في المعقولات نظير هاتين الحالتين - أعني : فيما يذهل عنه ثمّ يستعاد - ، لكنّ الجوهر المرتسم بالمعقولات - كما يبيّن « 16 » لك - غير جسمانيّ ولا منقسم « * » . فليس فيه شيء كالمتصرّف وشيء « 17 » كالخزانة ؛ ولا يصلح أن يكون هو « 18 » كالمتصرّف وشيء من الجسم وقواه كالخزانة ، لأنّ المعقولات لا ترتسم في جسم « 19 » . فبقي أنّ هاهنا شيئا خارجا عن جوهرنا ، فيه الصور « 20 » المعقولة بالذات ؛ إذ هو

--> ( 1 ) ط : وأمّا . ( 2 ) أ ، ط ، ف : أن يزول . ( 3 ) أ ، ط ، ف : أن يزول . ( 4 ) د : ينحفظ ؛ ط ، ف : يتحفظ . ( 5 ) أ : بحذف « هي » . ( 6 ) ف : كالخزانة لها . ( 7 ) أ ، ف : لا يعود الوهم ؛ د ، ط : لا يعود للوهم . ( 8 ) أ ، د ، ط ، ف : قد يعود ويلوح . ( 9 ) ف : مطالعة الخزانة . ( 10 ) د ، ف : الصور الخيالية . ( 11 ) أ ، د ، ف : قوى جسمانيّة . ( 12 ) د : يجوز ، ط : فيجب . ( 13 ) ق : المخزون . ( 14 ) أ ، د ، ف : التجزّي . ( 15 ) ق : بحذف « إنّا » . ( 16 ) د ، ط : يتبيّن ؛ ط ، ق : بيّن . ( * ) سيأتي في الفصل السادس عشر من هذا النمط . ( 17 ) د : وهي . ( 18 ) أ ، ف : أن تكون هي . ( 19 ) ط : الجسم . ( 20 ) ق : الصورة .